ووحشة الغربة ، وأنشدني قال : أنشدني إنسان ببلخ ، وكان بيده « مقامات » قرأها على أبي نصر علي بن أبي سعيد ( ب ) محمد بن الحسين بن أبي سعد الطبيب القمّي ( 2 ) بقمّ ، وأجاز له أن يروي عنه ما هو شرط الإجازة في إجازته - وذكر أسماء مشايخه الذين روى عنهم المقامات - وأنا ذاكر ما أتى به ، أولها على وجهه :
« قرأ عليّ المقامات الأدبيّة التي طبق وشيها أوصال الألفاظ اللّغوية ومبانيها ، وضمّ أعصى / الأمثال الأدبية ومعانيها ، وحاز في إبداعها قصب السّباق ، وبزّ في اختراعها بالمسهل والمعلّى ( ت ) على الأعناق ، بالبقعة الميمونة المباركة الموسومة بمأوى الفاطميين ، المشهورة بقمّ - حماها اللّه تعالى من حوادث الدهور والأزمان ، وصرف عنها صوارف الحدثان - صاحبها الصدر الإمام الكبير الأفضل ، الأكمل النحرير ، البارع الأفصح ، الورع الأملح ، ضياء الدين ، شرف الإسلام ، سيد الصدور الأماثل ، ملاك العلماء الأفاضل ، أبو القاسم محمد بن أبي الحسن جعفر بن محمد بن فطيرا - أدام اللّه فضله ، وكثّر في الفضلاء مثله - من مطلعها إلى مقطعها ، قراءة مطّلع على فوائد ألفاظها الأدبيّة ، واقف على فوائد كلماتها الأبيّة ، كاشف عن حقائق نصوصها الفقهية ، باحث عن دقائق نصوصها الحكمية . وأجزت له روايتها ورواية سائر مصنفاته ( ث ) ومؤلفاته ومقولاته ومنقولاته ، عنّي عن السيد الإمام الكبير العلّامة ضياء الدين ، علم الهدى ، حجّة الحقّ على ( ج ) الخلق ، جلال آل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فضل اللّه ( 3 ) بن علي ابن عبيد اللّه الحسني - سقاه اللّه كؤوس رضوانه ملاء ، وحيّاه برياحين إحسانه ولاء - عن شيخيه الإمامين الأفضلين الورعين ، عبد الرحيم بن الإخوة البغدادي ( 4 ) ، وهبة اللّه بن الحسين الأسطرلابي ( 5 ) ، عن الإمام أبي محمد الحريري ( ح ) البصري - بيّض اللّه غرّتهم ، ونوّر حضرتهم - ، وأنا بريء عن التحريف والخطل ، والتصحيف والزلل . وكتب العبد المسئ إلى نفسه ، في يومه وأمسه ، علي بن أبي سعد ( خ )
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 353
مساهمون: ابن المستوفي
ص٣٥٣