تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ورد إربل وامتدح بها . أنشدني لنفسه : ( الوافر ) .
ألمّ خيال ناعمة طروقا * نوافى شائقا وغدا مشوقا
أتانا والدّجى كالبحر يطفو * عليه النّجم تحسبه غريقا
فخلنا الشّمس طالعة بليل * وألفينا به المسك العبوقا
فأنّى جئت يا طيف الموامي ( أ ) * وخضت السّبسب ( ب ) الفجّ العميقا
ودون مناخنا شمّ الرّواسي * تواصل دونك البرّ السّحيقا
وأنّي زرت من أوسعت بعدا * وكان بجنبك الجار اللّصيقا
لقد أشمتّ - يا ناعم ( ت ) - بي الأعادي * وأودعت الجوى قلبي الخفوقا
وحمّلت الفؤاد ثقيل عبء * أرى ثهلان ليس له مطيقا
وهل تجدي أخا البرحاء ( ث ) سلوى * إذا لم يلف في الدّنيا شفيقا ؟
ومن يشرب بكأس الحبّ يصبح * لكأس نجيع مهجته مريقا
وليس لذات مخضوب ذمام * ولاتلقى ( ج ) أخا أرب وموقا ( ج )
فلا ترج المودّة من عدو * ولا تأمن على سرّ صديقا
فقد تصبو ( خ ) النّفوس إلى هواها * ويعدو الذئب إن ألفي طريقا
فلا تنبذ أخاك على خطاء * وقد جرّبته ثقة صدوقا
فقد ينبو المهنّد وهو غضب * ويكبو الطّرف ( د ) وهو يرى سبوقا
ولا يغررك تمليق الأعادى * فإنّ مقاتل السّم الرحيقا
ولا تأمن صغيرهم احتقارا * قربّ ذبابة قتلت فنيقا ( ذ )
ومت حرّا ولا تختر حياة * تعيد الحرّ من ذل رقيقا ( ر )
/ وإن ألقى الزّمان عليك بركا * فأمّ بوجهك الوجه الطّليقا
جلال الدين ( ز ) مبتني المعالي * ومن أضحى الثّناء به خليقا
تجده للعفاة حيا ومعيا * وللأعداء مرداة سحوقا
لقد لمّ الشتات من المعالي * وشيّد في العلا ركنا وثيقا
فتى أمواله في النّاس أمست * لوافر عرضه سترا صفيقا