كريم الخيم ( س ) معشوق الحميّا * كأنّ بخلقه المسك الفتيقا
جريء القلب لا يلفى فروقا * إذا ما الحرب روّعت الفروقا
وإن أجرى اليراع رمى فريقا * برسل الموت أو أحيا الفريقا
ويكتب في شراسيف الأعادي * بخطّ يراعه الخطّ الدّقيقا
له نفس تصغّر كلّ نفس * بجود يفضح الغيث الدّفوقا
جلال الدين عش لبديع شعر * تخال نظامه روضا أنيقا
لك التّبجيل والإعظام منه * وللأعداء ما يشجي ( ش ) الحلوقا
بقيت لآمل يوليك مدحا * وراج شام من يدك البروقا
وأنشدني لنفسه : ( البسيط )
قد أمكن الجاه فاصنع ما تقرّ به * عين المعالي فيمسي الشّكر معروفا ( ض )
واجعل زكاة العلا والمجد محتسبا * منه إغاثة من وافاك ملهوفا
واصرف بجاهك عنه السّوء مبتدرا * يصبح بذلك عنك السّوء مصروفا
واعطف عليه فلم يفتأ براحته * قلب الكريم على العافين معطوفا
والخير يلقاك والأيّام زائلة * فاستودع الدّهر ما تسطيع معروفا ( ر )
/ بادر قطوف اللّيالي فهي فانية * فالبرّ كالورد قبل الفوت مقطوفا
واستغنم الحمد والشّكر اللّذين هما * لم يفتآ لذوي المعروف مألوفا
ثم انتهز فرصة الإمكان إنّ لها * بعد التّمكّن تزييلا وتحريفا
لا زلت للمجد أهلا ما أتى ومضى * وجه الجّديدين مبسوطا ومكفوفا
أخبرني ولده خليل ( 2 ) إن والده توفي في الثالث عشر من ذي الحجة سنة أربع وستمائة ودفن في قرية من قرى الموصل يقال لها « الطهماني » ( 3 ) ، وكان زائرا لأخيه .
336 - محاسن الدمشقي ( 537 - بعد سنة 620 ه )
هو محاسن بن أبي الفوارس بن محاسن العثماني ( 1 ) ، وكان يدعى أبا