وهي - كما ذكر - طويلة ، التزم في أثنائها الإتيان بكلمات منثورة - ذكرها لي - تبين إذا كتبت بلون غير المداد .
226 - خالد النّابلسي ( 585 - 663 ه )
هو أبو البقاء خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن المفرّج بن بكّار النّابلسي المقدسي ( 1 ) الشافعي . ورد إربل في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وستمائة ، وسكن رباط الجنينة . سكن بغداد ونزلها ، وأقام بها سنين يسمع الحديث ويقرأه بالمسجد الجامع ( 2 ) - على ما ذكر لي - . وله إجازات من شيوخ بغداد وغيرهم . [ سمع ] ( أ ) بإربل على الشيخ أبي المعالي صاعد بن علي الواعظ ، وعلى راجية بنت عبد اللّه ( ب ) عتاقة أبي محمد عبد اللطيف بن أبي / النجيب ( ت ) - رحمه اللّه - . كان فيه سهولة اخلاق وممازحة ، ونفور في بعض الأوقات . وكان مولعا بشراء الكتب وبيعها ، والمغالاة في خطوط الأئمة بها . وكان مغاليا في مذهب أهل السنّة .
سألته أن ينشدني شيئا من شعره ، فأبى عليّ كلّ الإباء ، وقال لححت ألح ( ث ) ، ثم اجتمعت به في منزلي ، فكتب بخطه ، وأنشدني لنفسه في عاشر جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وستمائة : ( الطويل )
أبا حسن إنّي إليك وإن نأت * ركابي إلى بغداد ما عشت تائق
ولو عنت الأقدار ( ج ) قبلي لعاشق * لما عاقني عن حسن وجهك عائق
وأنشدني لنفسه : ( السريع )
يا ربّ بالمبعوث من هاشم * وصهره والبضعة الطّهر
لا تجعل اليوم الّذي لا ترى * عيناي تاج الدين من ( ح ) عمري
وأنشدني لشيخه وجيه الدين أبي بكر المبارك بن أبي السعادات المبارك بن