ووقعت المخطوطة في يد عدد من القراء فعلقوا عليها بما عنّ لهم ، الا انهم - مع الأسف - لم يكشفوا لنا عن هوياتهم ، وهم ولا شك من أهل الحديث والأدب والتاريخ ، إذ تناولوا بالتصحيح بعض المعلومات الواردة في الكتاب ( راجع ورقة 27 أو 57 ب و 58 أو 65 أو 88 أو 89 ب و 160 أو 185 ب و 193 أو 894 ب و 209 ب و 227 أ ) . وأحد هذه التعليقات ( ورقة 227 أ ) له أهمية خاصة ، إذ التقى صاحبه بالعباس بن بزوان ( وهو أحد أصحاب التراجم الواردة في الكتاب ) في شهر رمضان من سنة 641 ه ( 1243 م ) فأنشده بعض الشعر الذي أورده المؤلف في ترجمته ، الامر الذي يدل دلالة أكيدة على صحة تاريخ نسخ المخطوطة ، وقد تم ذلك في السنة المذكورة ، فضلا عن تأكيد صحة نسبة الأبيات المروية إلى قائلها .
اما النجفي الذي أشرنا اليه فهو الشيخ محمد علي بن محمد راضي النجفي الذي كتب بخطه الورقة الأولى ، وكتب في بعض الحواشي أبياتا من نظمه في الغالب . بل إنه سمح لنفسه ان يحشر أبياتا بين سطور بعض المقطوعات الواردة في المتن ( مثلا ورقة 47 أو 89 أ ) . وشعره في مجموعه ركيك وأحيانا غير موزون ( مخ ورقة 4 أو 15 ب و 20 ب و 22 أو ب و 30 أو 47 أو 77 ب و 80 أو 84 أو 89 أو ب و 94 ب و 95 أو 103 أو 109 أ ) . علما ليس بين هذه التعليقات ما يشير صراحة إلى تملكه للمخطوطة ، ولكن تصرفه بها بالشكل الذي بينا يدل على تملكه لها . هذا ويبدو انه من المتأخرين ودليلي على ذلك أنه قال عن مجموع أوراق المخطوطة « مجموع أوراق هذا الكتاب مائتين ( كذا ) وثمانية وعشرين » ( مخ ورقة 231 ب ) .
وذكر عددا آخر في الصفحة نفسها قال « سنت ( كذا ) خمس مائة وثنين وسبعين وكرر ذكر هذا التاريخ بالصيغة نفسها في أول المخطوطة ( مخ ورقة 1 ب ) .
وكما هو معروف بان الصيغة التي يستعملها المتقدمون في كتابة الاعداد تقضي
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 16
مساهمون: ابن المستوفي
ص١٦