تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
إربل في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وكان عنده كتاب « الشهاب » للقضاعي ، فأسمعه بإربل . وأخبرنا به عن الشيخ الحافظ تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن رزق اللّه الشافعي القرشي المصري ( 2 ) قراءة منه عليه بمكة ، قال : أخبرنا / به القضاعي المصنف سماعا ، وهذا سند عال ( أ ) يعزّ وجوده ، لا بل يستحيل . ولم أر عنده غيره ، إلّا أنه كان عنده أشياء بنزول ؟ ؟ ؟ ( ب ) منها ، إنه سمع من أحاديث الزاهد الإمام محمد ابن رمضان ( ت ) بن مهمت - رضي اللّه عنه - جزءا بينه وبينه رجل ، وهذا نزول ظاهر ، إذ الشيخ محمد بن رمضان تأخرت وفاته ( ث ) . نقلت من خط الأرموي في أول جزء أورد فيه أحاديث ، وأنفذه إلى أبي الثناء محمود بن محمد الحرّاني ( 3 ) ، ما حكايته : « بديهة كاتبه لمّا رأى طلعته الشريفة وغرّته البهية ، حين نزل الخطيب من المنبر : ( البسيط )
مولى ( ج ) ولي لدين اللّه محمود * وظلّه في الورى ما دام ممدود
لا زال في نعمة مخلّدا أبدا * إذ صار بين عباد اللّه مسعود

50 - أبو الثّناء محمود اللبّان ( . . . - 605 ه )

هو أبو الثناء محمود ابن أبي منصور ابن أبي طاهر بن الحسن بن أسد ، واسم أبي منصور المظفر ، واسم أبي طاهر أحمد ، اللبّان المقرئ الموصلي ( 1 ) . شيخ صالح قرأ القرآن وسمع الحديث ، ولقي من رجاله بالموصل جماعة . وكان له دكان بالموصل في الجيّة ( 2 ) يبيع بها اللبن وما يعمل منه ومعه فاشتهر . ورد إربل لرسم كان له على الفقير إلى اللّه أبي سعيد كوكبوري . وسمع عليه الحديث ، وكان شيخا خيّرا أديبا ، وكان لا بأس بشيء ( أ ) من أدب ، أنشدني / لنفسه : ( الكامل )
بالله إن جئت المحصّب من منى ( 3 ) * ونثرت جمرك في مسيل الوادي