وكان أخباريا . يقال : إنه بغدادي . ويقال : مروزىّ سكن بغداد ، وقدم إلى دمشق ، فأقام بها . وكان قدومه إلى مصر من دمشق . وكانت في خلقه زعارة « 1 » . وسأله أبو حميد « 2 » في شئ ، يكتبه عنه من الأخبار ، فمطله - وكان شاعرا - فكتب إليه :
الحمد للّه لا نحصى له عددا * ما زال إحسانه فينا له مددا
إذ لم أخطّ حديثا عنك أعلمه * ولا كتبت لغيرى عنك مجتهدا
إلا أحاديث خوّات وقصته * عن البعير ولمّا قال : قد شردا
فسوف أخرجها إن شئت من كتبي * ولا أعود لشئ بعدها أبدا
وله أيضا :
أبا سليمان لا عريت من نعم * ما أصبح الناس في خصب وفي جدب
لا تجعلنّى كمن بانت إساءته * ليس المسىء كمن لم يأت بالذّنب
فأبعث إلينا ذاك الجزء ننسخه * كيما نجدّ لما يبقى من الكتب « 3 »
توفى بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين « 4 » . وقيل : توفى بدمشق يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة ، بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين « 5 » .
105 - أيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المرّىّ ( مرّة غطفان ) : يروى عن أبيه ، وعن بقي بن مخلد . توفى ( رحمه اللّه ) سنة عشرين وثلاثمائة ، وحدّث « 6 » .
هامش
( 1 ) أي : طيش وحدّة . سبق التعريف بها . وحرفت في ( تاريخ بغداد ) 7 / 10 إلى ( دعارة ) .
( 2 ) لم أقف عليه ، ولعله أحد تلاميذ المترجم له ، أو الراوين عنه .
( 3 ) المقطوعتان الشعريتان من بحر ( البسيط ) .
( 4 ) المصدر السابق ( 7 / 10 ) ( قال ابن يونس ) .
( 5 ) السابق . وقد عبّرت في المتن ب ( قيل ) ؛ لتقوم مقام قول الخطيب عن ابن يونس : قال في موضع آخر .
( 6 ) تاريخ ابن الفرضي ( ط . الخانجي ) 1 / 102 ( ذكره أبو سعيد ، ولم يرد فيه أنه قال : وحدّث ) ،