عليّ المنكر ، فبحثوا عن ذلك فلم يجدوا نص المسألة إلا في تفسير الطّبسي « 1 » رحمه اللّه تعالى وحصلت الموافقة من المنصفين .
والمنجمون عن آخرهم ينكرون طلوع الشمس من مغربها ، ويقولون غير كائن .
ذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
« 2 » فقوله :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ردا على المنجمين ، إذ قالوا أن الأفلاك تحدث في الأرض وبعضها في بعض الأرض ردا على أصحاب الهندسة ، حيث قالوا أن الأرض أكرية والأفلاك تجري تحتها والناس ملصقون عليها وتحتها ،
وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
« 3 » ردا على الطبائعيين حيث زعموا أن الطبائع هي الفاعلة في النفوس » « 4 » .
وعن الشيخ ناصر الدين محمد بن محمد بن علي الكناني ، شيخ الكنانية ورئيسهم بالحرم النبوي ، أنه رأى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، في المنام ، وهو يقول : أنا أول من تنشق عنه الأرض في سنة ستين وثمانمائة أكون مصليا للمصلين ومستغفرا للمستغفرين .
وقد قدمنا أن الإسكندر كتب على باب السد : [ يفتح ] « 5 » في سنة أربع وستين وثمانمائة .
هامش
( 1 ) محمد بن أحمد أبو الفضل الطبسي ، شيخ ثقة له تصانيف مفيدة ، درس بالنظامية ، مات في رمضان سنة 482 ه .
انظر : الذهبي : سير أعلام 18 / 588 ، العبر 3 / 301 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 367 .
( 2 ) سورة الكهف آية ( 51 ) .
( 3 ) سورة الكهف آية ( 51 ) .
( 4 ) ورد قول القرطبي في كتابه الجامع 11 / 1 - 2 .
( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .