تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
وذكر البغوي عن ابن عمر أنها تخرج من صدع من الكعبة بحجري الفرس ثلاثة أيام لا يخرج ثلثها - وحكاه القرطبي - وفي الركن العراقي من البيت صدع مستطيل ، فلعله المشار إليه ، واختلف من أي بقعة تخرج ، فقيل : من تهامة ، أو جبل الصفا ، أو من الطواف ، أو من مسجد الكوفة من حيث فار تنور نوح عليه السلام ، أو من الطائف ، وهي في السحاب وقوائمها في الأرض ، أو تخرج من جياد ، أو من بين الركنين ، أو من بعض أودية تهامة ، أو من صخرة في شعب جياد ، أو من عين سدوم ، فيها أجناس الدواب : الثور ، والخنزير ، والفيل ، وايل ، وأسد ، ونمر ، وهر ، وكبش ، وبعير ، بين كل مفصل منها اثنا عشر ذراعا بذراع آدم عليه السلام ، قيل : هي فصيل ناقة صالح عليه السلام ، وقيل : هي الحية التي كانت مشرفة على جدار الكعبة التي اقتلعها العقاب حين أرادت قريش عمارة البيت ، وقيل : لها ذنب ، وقيل : لها وبر وريش ، وقيل : هي على خلقة الآدميين معها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام » « 1 » . وذكر ابن الجوزي : أن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها . وقوله يغلق باب التوبة : يعني على المكلفين خاصة ، وأما غيرهم من الولدان الغير مكلفين في ذلك الوقت فعملهم مقبول يجازوا عليه ، وباب التوبة مفتوح في حقهم . وقد جرت بيننا مباحثات في ذلك سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وطلعت في ذلك إلى سيدي الشيخ الإمام محمد بن عبد الرحمن المالكي ، إمام المالكية بالحرم الشريف المكي ، فوافقني على ذلك وأجاب بمثل ما ذكرت / وأنكر
هامش
( 1 ) ورد قول القرطبي في كتابه الجامع 13 / 234 - 236 ، ابن كثير في النهاية 1 / 162 .