ووفد الجن إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبايعوه في مسجد البيعة بطريق منى .
حكاه ابن الجوزي ، وبه خط الخط لابن مسعود « 1 » .
وقيل : كان ذلك بالحجون « 2 » عند شعب أبي ذر ، وكانوا اثنا عشر ألفا من جن زوبعة ساكن اليمن ، وملوكهم سبعة : المذهب ، والأبيض ، والأحمر ، وبرمان ، وشمهورش ، وزوبعة ، وميمون ، وقيل : كانوا تسعة من جن نصيبين ، وقيل : من بني الشيطان ، وقيل : من جن حران ونصيبين قرية من الموصل « 3 » ، ثم رآهم عليه السلام بنخلة ، وكانوا من جن نينوى « 4 » ، ونينوى من أرض موصل ، وهي أرض قوم يونس عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 2 / 230 - 231 من طرق متعددة ، وذكره ابن الجوزي في الوفا 1 / 86 ، الماوردي في أعلام النبوة ص 143 - 144 .
( 2 ) الحجون : جبل بأعلى مكة ، عليه مدافن أهلها .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 225 .
( 3 ) في الأصل « نصيبين قرية من اليمن » والصواب ما أثبتناه .
ونصيبين : بفتح النون ثم الكسر ، مدينة من بلاد الجزيرة على جادة الطريق من الموصل إلى الشام .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 5 / 288 .
( 4 ) نينوى : بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح النون والواو ، وهي قرية يونس بن متى عليه السلام بالموصل ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 5 / 339 .
( 5 ) انظر : ابن كثير : البداية 1 / 51 ، ويذكر ابن هشام في السيرة 1 / 421 - 422 ، الطبري في تاريخه 2 / 346 - 347 : « بعد انصراف الرسول صلى اللّه عليه وسلم من الطائف راجعا إلى مكة ، حين يئس من ثقيف ، حتى إذا أتى نخلة قام في جوف الليل يصلي للّه الواحد القهار ، فمر به نفر من الجن وكانوا سبعة من جن نصيبين ، فاستمعوا له ، ثم رجعوا إلى قومهم منذرين » .