قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
« 1 » ، الصلصال : الطين النابت ، وقيل :
الذي لم تمسه النار « 2 » ، و
نارِ السَّمُومِ
« 3 » : أي من نار الشمس / وقيل :
من نار الصواعق « 4 » .
وقال وهب : نار السموم : نار لا حرّ لها ولا دخان ، فخلق منها الجان « 5 » ، وسماه : مارجا ، ثم خلق منها زوجة سماها : مرجة ، فولدوا ولدا سماه : الجن ، فمنه تفرعت قبائل الجن ، وكانوا يلدون توأمين ، ذكرا وأنثى ، وتزوج إبليس امرأة من الجان يقال لها : الهنا بنت روحان بن سلسابيل بن الجان ، وأسكن اللّه الجن في سماء الدنيا ، والجان في الهواء ، ثم أهبطهم إلى الأرض - أعني سكان الهواء - فعصوا قبل آدم ، وبعث لهم ثمانمائة نبي في ثمانمائة سنة فقتلوهم ، فبعث [ اللّه ] « 6 » إليهم الجن سكان السماء والمؤمّر عليهم إبليس ، فقتلوا جانّ الأرض ، ثم صعد إبليس إلى أن أهبط [ مع ] « 7 » آدم عليه السلام .
ويقال للروحانيين : جن ، فكل ملائكة جن وليس كل جن ملائكة ، وهو قول أبي صالح .
والطاغوت الأصنام ، والطاغوت [ من ] « 8 » الجن ، والجنة هم الجن ، والجنة الملائكة أيضا ، والجنة الترس ، والجنّة البستان « 9 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر آية ( 26 - 27 ) .
( 2 ) انظر : القرطبي : الجامع 10 / 21 ، الماوردي : أعلام النبوة ص 141 .
( 3 ) سورة الحجر آية ( 27 ) .
( 4 ) انظر : القرطبي : الجامع 10 / 21 ، الماوردي : أعلام النبوة ص 142 .
( 5 ) انظر : القرطبي : الجامع 10 / 21 .
( 6 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 7 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 8 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 9 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « طغى » و « جنن » .