لما سأل إبليس ذلك إذا كان عالما بأنه لا يموت إلى يوم القيامة « 1 » .
وقيل : الشياطين كإبليس لا يموتون إلا معه ، وأن تناسلهم انقطع بإنظار إبليس « 2 » .
وقيل : إن اليوم المعلوم يوم بدر ، وأن الملائكة قتلت إبليس في ذلك اليوم .
حكاه وهب . وقيل الوقت المعلوم : النفخة الأولى « 3 » . وقيل : أولاد إبليس لم يؤمن منهم أحد .
وحكى القاضي عياض « 4 » : « أن شيخا أقبل وبيده عصا ، فسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : أنا هامة بن الهيم بن لامس بن إبليس ، وذكر أنه لقي نوحا ومن بعده ، وقال : كنت غلاما حين قتل قابيل وهابيل ، ثم أسلم » . وقيل : أن مؤمنيهم يقال لهم كونوا ترابا كالبهائم . حكاه سفيان عن ليث .
وقيل : يدخلون الجنة ، واستدلوا بقوله :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) والآية الدالة على انظار إبليس قوله تعالى في سورة الأعراف آية ( 14 ) :قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَوراجع تفسير القرطبي للآية الكريمة في الجامع 7 / 173 - 174 .
( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 142 وأضاف : « إلى يوم يبعثون » .
( 3 ) قال ابن عباس : أنظره إلى النفخة الأولى حيث يموت الخلق كلهم ، وكان طلب الإنظار إلى النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين ، فأبى اللّه ذلك عليه .
انظر : القرطبي : الجامع 7 / 173 - 174 ، 10 / 27 .
( 4 ) قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا 1 / 239 .
( 5 ) سورة الرحمن آية ( 56 ) وراجع تفسير القرطبي للآية الكريمة في الجامع 17 / 181 قال : « وفي هذه الآية دليل على أن الجن تغشى كالإنس ، وتدخل الجنة ويكون لهم فيها جنيات » ، وراجع أيضا ابن كثير : البداية 1 / 52 .