ومولد يحيى في الرابع والعشرين من حزيران ، وهو أطول يوم في السنة .
وكان يوم قتل زكريا ابن ثلاثة أشهر ، وهو زكريا بن برخيا ، وقيل : مات ولم يقتل « 1 » .
وفي زكريا ثلاث لغات : المد والقصر ، وأهل نجد يقولون : زكري فيقولون : الألف كان السبب في ندائه « 2 » .
وقيل : هو ابن أدي من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسحاق « 3 » ، وقيل :
يعقوب هذا ليس بيعقوب بن إسحاق ، بل يعقوب بن ماثان ، وقيل : من نسل سليمان « 4 » .
ومن عهد أرميا وتخريب بيت المقدس إلى مولد يحيى عليه السلام أربعمائة سنة وإحدى وستون سنة ، وذلك أنهم يعدون من لدن تخريب بختنصر بيت المقدس إلى حين عمرانه في عهد كيرش بن أخشويرش أصبهبذ بابل من قبل بهمن بن أسفنديار بن بشتاسب سبعين سنة ، ثم من بعد عمرانه إلى ظهور الإسكندر على بيت المقدس ثمانيا وثمانين سنة ، ثم من بعد مملكة الإسكندر إلى مولد يحيى ثلاثمائة سنة وثلاث سنين « 5 » .
وآخر من بعث فيهم زكريا ويحيى ، فقتلوا زكريا ، فبعث اللّه عليهم ملك بابل ، وكان يقال له : خردوس ، فذبح منهم سبعة آلاف وسبعمائة وسبعين من
هامش
( 1 ) راجع مقتل زكريا وعمود نسبه عند : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 590 ، 600 - 601 ، الماوردي :
أعلام النبوة ص 52 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 5 ، 6 ، ابن كثير : البداية 2 / 43 ، 47 - 48 .
( 2 ) زكريا اسم أعجمي يقال : زكريّ ، وزكريّا مقصور ، وزكرياء ممدود ، ويقال : زكري بتخفيف الياء .
انظر : الجواليقي : المعرب ص 219 ، ابن كثير : البداية 2 / 44 .
( 3 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 590 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 5 .
( 4 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 585 .
( 5 ) كذا ورد عند الطبري في تاريخه 1 / 589 ، ابن الجوزي في المنتظم 2 / 12 .