بالطائف ، فلما وضع ليصلي عليه ، جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه ، فالتمس فلم يوجد ، فلما سوي عليه التراب سمعنا صوتا ولم نر شخصا يقول :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 1 » .
جملة ما روي : ألف وستمائة وستون حديثا « 2 » ، أخرج له منها في الصحيحين : مائتان وأربعة [ وثلاثون حديثا ] « 3 » / المتفق عليه منها : خمسة وسبعون ، وانفرد البخاري : بمائة وعشرة ، ومسلم بتسعة وأربعين « 4 » .
وعنده في القبة : ثلاثة قبور ، وقدامها إلى القبلة ثلاثة أخرى على يمين الداخل من الباب ، على إحدى تلك القبور : هذا قبر زبيدة توفيت في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين وثلاثمائة « 5 » .
قلت : الظاهر أن هذه غير زبيدة بنت جعفر امرأة هارون الرشيد . فقد ذكر المسعودي في « مروج الذهب » أن زبيدة بنت جعفر توفيت سنة ست عشرة ومائتين ، في خلافة المأمون ، اسمها أمة العزيز ، وهي ابنة عمة الرشيد وزوجته ، وأم الأمين « 6 » ، وهي التي بنت الآبار والبرك والمصانع بمكة ،
هامش
( 1 ) سورة الفجر آية ( 27 - 30 ) .
وخبر الطائر أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 / 964 عن مسعر عن غيلان بن عمرو ابن سويد ، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 939 بلفظ مغاير .
( 2 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 363 .
( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 4 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 395 .
( 5 ) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 189 ) .
( 6 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 10 / 276 .