هلك بواسط ، ودفن بها سنة خمس وتسعين « 1 » ، من العلماء منهم من كفّره وهو مجاهد وميمون بن مهران وأبو البختري والشعبي ، ومنهم من أطلق اللعنة عليه وأجازها وهو إبراهيم النخعي « 2 » ، ومنهم من فسقه وهو الحسن « 3 » .
ولم يسمع أن أحدا سفك دما أكثر منه ، غير ما روي عن عبد الرحمن أبي مسلم المروزي « 4 » ، صاحب الدولة العباسية ، أنه ظهر [ سنة تسع وعشرين ومائة ، ثم سار إلى أبي العباس سنة ست وثلاثين ، وقتله المنصور ] « 5 » سنة سبع وثلاثين « 6 » ، قالوا : قتل ستمائة ألف صبرا ، سوى ما قتل في حروبه ، وسفك أبو العباس السفاح ألف ألف [ دم ] « 7 » ومدة ولايته أربع سنين ، وهو
هامش
( 1 ) وذلك في ليلة سبع وعشرين من رمضان من هذه السنة .
انظر : ابن الجوزي : المنتظم 7 / 4 ، الذهبي : سير أعلام 4 / 343 ، وتاريخ الاسلام حوادث سنة 95 ه ص 326 ، ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 106 .
( 2 ) قيل لإبراهيم النخعي ما ترى في لعن الحجاج ؟ فقال : ألم تسمع إلى قول اللهأَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَسورة هود آية 18 - وأشهد أن الحجاج كان منهم .
انظر : ابن الجوزي : المنتظم 7 / 4 .
( 3 ) كان الحجاج قتل سعيد بن جبير في رمضان سنة 95 ه ، فقال الحسن البصري يوم قتله : اللهم أعن على فاسق ثقيف .
انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 108 .
( 4 ) عبد الرحمن بن مسلم ، أبو مسلم الخراساني ، صاحب الدعوة العباسية ، والقائم بإنشاء الدولة العباسية ، كان شجاعا ذا رأي وعقل وحزم ، إلا أنه كان فاتكا ، قتله المنصور بالمدائن في شعبان سنة 137 ه .
انظر : المسعودي : مروج الذهب 2 / 275 ، الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 10 / 207 - 211 ، ابن الجوزي : المنتظم 8 / 17 .
( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 6 ) انظر : خليفة : تاريخ خليفة 2 / 442 ، الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 10 / 210 ، ابن الجوزي :
المنتظم 8 / 17 .
( 7 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .