أنهما بنيتا في موضع قبتي زوجتيه صلى اللّه عليه وسلم اللتين كانتا معه : زينب بنت جحش « 1 » ، وأم سلمة رضي اللّه عنهما ، وبين القبتين محراب ، وكذلك قدام القبتين أيضا محراب ، ولا يبعد أن يكون صلى اللّه عليه وسلم ، صلى في المحرابين « 2 » .
وللمسجد العباسي أربعة أروقة في قبلته ، وله ثلاثة أبواب في يمينه ويساره ومؤخره ، وفي ركنه الأيمن القبلي قبر سيدنا عبد اللّه بن عباس ، ابن عم سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى قبره لبن ساج على بنيان طوله من الأرض ثلاثة أشبار ، وعرضه بطول القبر عشرة أشبار ، وقليل وعرض القبر ستة أشبار وقليل ، أمر بعمله الإمام المقتفي لأمر اللّه في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، كذا مكتوب في الخشب « 3 » .
أمه لبابة بنت الحارث « 4 » ، أخت ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولد بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين ، وتوفي بالطائف سنة ثمان وستين وقد أصم « 5 » .
قال ميمون بن مهران « 6 » : شهدت جنازة [ سيدنا عبد اللّه بن العباس ] « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل و ( ط ) : « عائشة وأم سلمة . . . » . والصواب أن اللاتي خرجن معه : زينب وأم سلمة .
انظر : ابن هشام : السيرة 2 / 482 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 158 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 83 .
( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 82 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 166 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1035 .
( 3 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 83 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 166 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 188 ) .
( 4 ) لبابة بنت الحارث الهلالية ، أم الفضل وأخت ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم وزوجة العباس بن عبد المطلب ، أسلمت قديما وولدت للعباس أكثر بنيه .
انظر : ابن سعد : الطبقات 8 / 277 - 279 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1907 .
( 5 ) انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 934 .
( 6 ) ميمون بن مهران ، أبو أيوب الجزري ، كان فقيها ومحدثا ثقة ، ت 117 ه .
انظر : ابن حجر : التقريب ص 556 .
( 7 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .