طرفاء ، وقد شد إلى هذه العيدان وسمر ، فمتى نزعته خفت أن يتهافت فلا أرى تغييره ، فتركه المهدي على حاله ، قيل : إن المهدي فرق في هذه الحجة ثلاثين ألف ألف درهم ، ومائة ألف وخمسين ألف ثوب ، وحمل إليه الثلج من بغداد إلى مكة ، وكسي البيت الحرام ثلاث كساوي ، بيضاء وحمراء وسوداء » .
توفي بماسبذان « 1 » بموضع يقال له : الرذ في المحرم سنة تسع وستين ومائة « 2 » .
قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « وذكر لي يعقوب بن أبي بكر بن أوحد - من أولاد المجاورين بالمدينة الشريفة وكان أبوه أبو بكر فراشا من قوام المسجد الشريف وهو الذي كان حريق المسجد على يديه واحترق أيضا في حاصل الحرم - : أن هذا المنبر الذي زاده معاوية ورفع منبر / النبي صلى اللّه عليه وسلم وجد قد تهافت على طول الزمان ، وأن بعض خلفاء بني العباس جدده ، واتخذوا من بقايا أعواد منبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أمشاطا للتبرك بها وعمل المنبر الذي ذكره ابن النجار أولا ، فإنه قال في تاريخه « 4 » : وطول المنبر اليوم ثلاثة أذرع وشبر وثلاثة
هامش
( 1 ) ماسبذان : بفتح السين والباء ، مدينة حسنة من بلاد الجبال .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 5 / 41 .
( 2 ) كان المهدي خرج إلى ماسبذان لكي يحارب أهل طبرستان ، فكانت وفاته لثمان بقين من المحرم سنة 169 ه .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 8 / 168 ، الخطيب : تاريخ بغداد 5 / 400 ، ابن الجوزي :
المنتظم 8 / 316 .
( 3 ) ورد قول جمال الدين المطري في التعريف ص 30 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 175 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 101 ) .
( 4 ) ورد قول ابن النجار في الدرة 2 / 363 .