ثم ولي بعده الملك الناصر محمد بن قلاوون « 1 » .
ما جاء في فضل منبر النبي صلى اللّه عليه وسلم :
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « منبري على حوضي » « 2 » .
قال الخطابي معناه : من لزم عبادة اللّه عنده سقى من الحوض يوم القيامة ، وكذلك قال الباجي « 3 » .
قال الحافظ محب الدين « 4 » : « والذي أراه أن المعنى : أن هذا المنبر بعينه يعيده اللّه على حاله فينصبه اللّه على حوضه ، كما يعيد الخلائق أجمعين ، وهو الأظهر ، وقد يحتمل أن يكون له هناك منبر » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي » « 5 » .
وعن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن قوائم المنبر لرواتب في الجنة » . وكان عند المنبر وسمعته يقول : « إني لعلى
هامش
( 1 ) تولى السلطان الناصر محمد بن قلاوون السلطنة أكثر من مرة ، من سنة 693 - 694 ه ، ومن سنة 698 - 708 ه ، ومن سنة 907 - 741 ه حيث مات في سنة 741 ه .
انظر : الذهبي : العبر 3 / 379 ، 381 ، ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 422 ، 440 ، 6 / 18 ، 134 .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة في مسجد مكة والمدينة باب فضل ما بين القبر والمنبر عن أبي هريرة برقم ( 1196 ) 2 / 72 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب ما بين القبر والمنبر عن أبي هريرة برقم ( 502 ) 2 / 1011 ، وأحمد في المسند 2 / 376 عن أبي هريرة .
( 3 ) قول الخطابي والباجي كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 362 .
( 4 ) قول ابن النجار ورد في الدرة 2 / 362 - 363 .
( 5 ) سبق تخريجه برقم ( 2 ) بنفس الصفحة .