في موضعه اليوم ، ثم راح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة ، فلما جاوز الجذع يريد المنبر حنّ الجذع ثلاث مرات كأنه خوار بقرة حتى ارتاع الناس وقام بعضهم على رجليه ، وأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى مسه بيده فسكن ، فما سمع له صوت بعد ذلك ، ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المنبر فقام عليه » « 1 » .
وقد روى أن اسم هذا الغلام الذي صنع المنبر مينا - بياء ساكنة مثناة من أسفل بعدها نون « 2 » .
وقال عمر بن عبد العزيز : « عمله صباح غلام العباس بن عبد المطلب » « 3 » .
قال الواقدي : « وذلك في السنة الثامنة من الهجرة ، اتخذه درجتين ومقعدة » « 4 » .
قال ابن أبي الزناد : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجلس على المنبر ويضع رجليه على الدرجة الثانية ، فلما ولي أبو بكر رضي اللّه عنه قام على الدرجة الثانية ووضع رجليه على الدرجة الثالثة السفلى ، فلما ولي عمر رضي اللّه عنه قام على الدرجة السفلى ووضع رجليه على الأرض إذا قعد ، فلما ولي عثمان رضي اللّه عنه فعل كما فعل عمر رضي اللّه عنه ست سنين ، ثم علي فجلس موضع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكسى المنبر قبطية » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 1 / 250 عن ابن أبي الزناد ، وذكره ابن النجار في الدرة 2 / 362 عن ابن أبي الزناد .
( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 362 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 173 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 98 ) .
( 3 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 362 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 173 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 98 ) .
( 4 ) رواه الطبري في تاريخه 3 / 22 عن الواقدي ، وابن النجار في الدرة 2 / 362 عن الواقدي .
( 5 ) قول ابن أبي الزناد ذكره ابن النجار في الدرة 2 / 362 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 173 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 99 ) .