وإن شئت أغرسك في الجنة فيأكل أولياء اللّه من ثمرك ، ثم أصغى له النبي صلى اللّه عليه وسلم يسمع ما يقول ، فقال : بل تغرسني في الجنة يأكل مني أولياء اللّه وأكون في مكان لا أبلى فيه ، فسمعه ومن يليه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : قد فعلت ثم قال :
اختار دار البقاء على دار الفناء » « 1 » .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : « لما قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك غار الجذع فذهب » « 2 » .
وقصة الجذع نظير إحياء الموتى لعيسى عليه السلام « 3 » .
وقال ابن أبي الزناد : « ولم يزل الجذع على حاله زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر رضي اللّه عنهما ، فلما هدم عثمان رضي اللّه عنه المسجد اختلف في الجذع ، فمنهم من قال : أخذه أبي بن كعب ، ومنهم من قال : دفن في موضعه » « 4 » .
قال الحافظ محب الدين « 5 » : « وكان الجذع في موضع الأسطوانة المخلقة عن يمين محراب النبي صلى اللّه عليه وسلم عند الصندوق » .
وذكر الشيخ جمال الدين « 6 » : « أنه كان لاصقا بجدار المسجد القبلي في
هامش
( 1 ) حديث بريدة الأسلمي : أخرجه الدارمي في سننه برقم ( 32 ) 1 / 16 ، وذكره القاضي عياض في الشفا 1 / 200 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 361 عن أنس .
( 2 ) قول عائشة رضي اللّه عنها : ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 361 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 170 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 93 ) .
( 3 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 170 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 93 ) .
( 4 ) قول ابن أبي الزناد : أورده ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 361 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 170 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 93 ) .
( 5 ) قول ابن النجار : أورده في كتابه الدرة الثمينة 2 / 361 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 170 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 93 ) .
( 6 ) قول جمال الدين المطري : أورده في كتابه التعريف ص 35 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 170 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 93 ) .