رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال أنس : فأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله ، فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكتت ، فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال : يا عباد اللّه الخشبة تحن إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شوقا إليه لمكانه من اللّه عز وجل ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه » « 1 » .
وعن جابر بن عبد اللّه : « كان المسجد مسقوفا على جذوع نخل ، فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صنع المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار » « 2 » .
وفي رواية أنس : حتى ارتج المنبر بخواره . وروي : بجواره . بالجيم « 3 » .
وفي رواية سهل : وكثر بكاء الناس لما رأوا به « 4 » .
وفي رواية المطلب : حتى تصدع وانشق ، حتى جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فوضع يده عليه فسكت « 5 » .
وزاد غيره : فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا بكى لما فقد من الذكر » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه عن أنس برقم ( 3627 ) 5 / 554 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 559 عن أنس ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 360 عن ابن عباس .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام عن جابر برقم ( 3584 ) 4 / 209 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 556 عن جابر ، وذكره القاضي عياض في الشفا 1 / 199 ، والعشار : بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة جمع عشراء ، والعشراء الناقة التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر .
انظر : ابن حجر : فتح الباري 6 / 603 ، ابن منظور : اللسان مادة « عشر » .
( 3 ) حديث أنس : أخرجه البيهقي في الدلائل 2 / 858 ، وذكره القاضي عياض في الشفا 1 / 199 .
( 4 ) رواية سهل بن عبد اللّه أخرجها البيهقي في الدلائل 2 / 559 ، وذكرها السمهودي في وفاء الوفا ص 390 .
( 5 ) رواية المطلب ذكرها القاضي عياض في الشفا 1 / 199 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 169 .
( 6 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 199 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 169 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 92 ) .