وقيل : إن يزيد قال للروم : « هذا من أكابر أصحاب نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، وقد دفناه حيث رأيتم ، واللّه لئن نبش لا ضرب لكم ناقوس في أرض العرب ما دامت لنا مملكة » « 1 » .
قال مجاهد : « وكانوا إذا محلوا كشفوا عن قبره فمطروا » « 2 » .
والروم يستسقون بقبره إلى اليوم ، قيل : أنه دفن في أصل سور القسطنطينية « 3 » .
قال الشيخ جمال الدين « 4 » : « ودار أبي أيوب مقابلة لدار عثمان رضي اللّه عنه من جهة القبلة ، والطريق بينهما ، وهي اليوم مدرسة للمذاهب الأربعة ، اشترى عرصتها الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب بن شادي « 5 » ، وبناها وأوقفها على المذاهب الأربعة ، وأوقف عليها وقفا بميافارقين « 6 » ، وهي دار ملكه ، ولها بدمشق وقف أيضا ، وتليها من جهة القبلة عرصة كبيرة تحاذيها من القبلة كانت دارا لجعفر بن محمد الصادق ، وفيها الآن قبلة مسجده ، وفيها أثر المحاريب ، وهي اليوم ملك للأشراف المنايفة .
وللمدرسة قاعدتان كبرى وصغرى ، وفي إيوان الصغرى الغربي خزانة
هامش
( 1 ) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 1606 عن مجاهد .
( 2 ) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 1606 عن مجاهد .
( 3 ) كذا ورد عند ابن سعد في طبقاته 3 / 485 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 426 .
( 4 ) أورده المطري في التعريف ص 43 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 163 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 82 ) .
( 5 ) شهاب الدين غازي بن الملك العادل أبو بكر محمد بن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي صاحب ميافارقين ، كان من أهل الخير والبر . انظر : الذهبي : العبر 3 / 167 .
( 6 ) ميافارقين : بفتح أوله وتشديد ثانيه ثم فاء وبعد الألف راء وقاف مكسورة وياء ونون ، أشهر مدينة بديار بكر . انظر : ياقوت : معجم البلدان 5 / 235 .