مبركها الأول وألقت جرانها « 1 » في الأرض ورزمت « 2 » ، فنزل عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : هذا المنزل يا رسول اللّه ، فاحتمل أبو أيوب رحله وأدخله بيته ، فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت أبي أيوب سبعة أشهر ، ثم بنى مسجده ، ثم لم ينزل في بيت أبي أيوب ينزل عليه الوحي حتى ابتنى مسجده ومساكنه ، فكان ابتداء بنيانه صلى اللّه عليه وسلم مسجده في شهر ربيع الأول من السنة الأولى ، وكانت إقامته في دار أبي أيوب سبعة أشهر « 3 » .
أبو أيوب قيل : اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي ، شهد سائر المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . جملة ما روى مائة وخمسة وخمسون حديثا « 5 » .
توفي بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين في خلافة معاوية تحت راية ابنه يزيد « 6 » .
وأجروا الخيل على قبره حتى عفي أثره خوفا عليه من الروم « 7 » .
هامش
( 1 ) الجران : باطن العنق ، وقيل مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره ، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض كان علامة على الاستقرار .
انظر : ابن منظور : اللسان مادة « جرن » .
( 2 ) رزمت : أرزمت الناقة إرزاما ، صوت تخرجه من حلقها لا تفتح به فاها ، أي صوتت .
انظر : ابن منظور : اللسان مادة « رزم » .
( 3 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 355 ، والمطري في التعريف ص 42 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 81 ) .
( 4 ) كذا ورد عند ابن سعد في طبقاته 3 / 484 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 424 ، 4 / 1606 .
( 5 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 364 .
( 6 ) كان ذلك في سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، وقيل بل كانت سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر في غزوة يزيد للقسطنطينية .
انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 485 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 554 ، 4 / 1606 .
( 7 ) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 1606 عن مجاهد .