كل هؤلاء أسماء الأسد ، وأوس الذئب ، ومثله ذؤالة ، ونهشل ، وثعلبة أنثى الثعالب . حكاه ابن قتيبة في أدب الكاتب « 1 » .
وقيل : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مكث في بني عمرو بن عوف بضع عشر ليلة .
رواه البخاري في صحيحه « 2 » . وفي صحيح مسلم أنه أقام فيهم أربعة عشر ليلة « 3 » .
وأخذ مربد كلثوم بن الهدم وعمله مسجدا وأسسه / وصلى فيه إلى بيت المقدس ، وخرج من عندهم يوم الجمعة عند ارتفاع النهار ، فركب ناقته القصواء ، وجدّ المسلمون ، ولبسوا السلاح عن يمينه وشماله ، وخلفه ، وكان لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا : هلم يا رسول اللّه إلى القوة والمنعة والثروة ، فيقول لهم خيرا ، ويقول عن ناقته : « إنها مأمورة خلو سبيلها » فمر ببني سالم بن عوف فأتى مسجدهم الذي في وادي رانوناء ، وأدركته صلاة الجمعة ، فصلاها بهم هنالك وكانوا مائة رجل وقيل : أربعون ، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة ، ثم ركب راحلته وأرخى لها زمامها وما يحركها وهي تنظر يمينا وشمالا حتى انتهت به إلى زقاق الحبشي من بني النجار « 4 » ، فبركت على باب دار أبي أيوب الأنصاري ، وقيل : بركت أولا على باب مسجده صلى اللّه عليه وسلم ، ثم ثارت وهو عليها فبركت على باب أبي أيوب ، ثم التفتت وثارت وبركت في
هامش
( 1 ) أورده ابن قتيبة في كتابه أدب الكاتب ص 70 - 71 .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار باب هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة عن ابن شهاب برقم ( 3906 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد باب ابتناء مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أنس برقم ( 9 ) 1 / 373 .
( 4 ) زقاق الحبشي حيث دار بني مالك بن النجار موضع مسجده صلى اللّه عليه وسلم .
انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 495 .