تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدانيات — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الوقت الآن ، وتكرر دخوله لها بارك اللّه في حياته . أنشدني أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن إسحاق التميمي الخليلي « 1 » بالمدرسة الباسطية منها لنفسه بعد قراءتي عليه وعلى غيره أشياء :
الجسم مضنى من بعادك بالي * وسوى حديثك لا يمرّ ببالي
والجفن مهمول ينقّط أدمعا * مشكولة في شكلها شكوى لي
والوصل مفصول أذاب لمهجتي * والقطع موصول أحال لحالي
والاسم مقصور وصدري مصدر « 2 » * والفعل في الأحشاء كالأفعى لي
من مبتدأ خبري عرفت بعبدكم * فرفعت في ماض وفي استقبالي
منكم بكم أغرى الوشاة وحذّروا * هيهات لا أصغي إلى العذّال
لمّا جزمتم بالبعاد جررتم * قلبي العليل بلازم الأفعال
الحلو مرّ فزاد عظم تشوّقي * والمرّ في حبّ الحبيب حلالي
أخبار سقمي في الصّحاح سندتها * برواية عن مدمعي السّلسال
وكنوح نوحي ، والخليل بمهجتي * نيرانه ، والرّوح في التّرحال
يعقوب أحزاني لفائق يوسف * في الحسن أحمد غاية الآمال
في أبيات كثيرة . * * *
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في « الضوء اللامع » للمصنف 4 / 95 . وقد ذكر المصنف فيه البيتين الأولين ثم قال : في أبيات كتبتها مع غيرها في ترجمته من موضع آخر . ( 2 ) الأفصح مصدور ، لكن اضطّره إلى استعمال الرباعي ( أصدره ) .