البلد الثالث والخمسون : غزّة « 1 »
وهي بمعجمتين مفتوحتين ، والثانية مشدّدة . من بلاد فلسطين ، قريبة من بيت المقدس ، متوسطة في العظم ، ذات كروم على ساحل البحر ، وبساتين ، ونخل قليل ، وبينها وبين البحر أكوام رمال على بساتينها ، ولها قلعة صغيرة ، وشربهم من آبار ؛ بعضها طيب ، وهواؤها معتدل ، وكانت مستطرقا لأهل الحجاز ؛ حتى قيل : إن عمر - رضي اللّه عنه - أسر فيها في الجاهلية ، وإنّ هاشم بن عبد مناف جدّ النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج في تجر « 2 » من قريش أربعين من بني عبد مناف ومخزوم وسهم وعامر بن لؤي ، فاشتكى بغزّة ، فأقاموا عليه حتّى مات بها ، فدفنوه هناك ، ورجعوا بتركته إلى بنيه .
وقد خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين ؛ فيهم كثرة . وولد بها أو بعسقلان إمامنا الشافعي - رضي اللّه عنه - كما جاء كلّ منهما عنه في رواية ، وجمع بينهما بثالثة قال فيها : ولدت بغزّة ، وحملتني أمي إلى عسقلان « 3 » ،
هامش
( 1 ) انظر « معجم ما استعجم » 2 / 251 ، و « معجم البلدان » 4 / 202 ، و « مراصد الاطلاع » 2 / 993 .
( 2 ) جمع تاجر ، وذلك كصاحب وصحب ، ويجوز في جمعه أيضا : تجار ، وتجّار ، وتجر ؛ كرجال ، وعمّال ، وكتب .
انظر « القاموس المحيط » مادة : ( تجر ) .
( 3 ) جاء في مكان مولده - رحمه اللّه - ثلاث روايات :
الأولى : أنه ولد بغزة .
رواه أبو نعيم في « الحلية » 9 / 67 ، والخطيب في « تاريخ بغداد » 2 / 59 ، والبيهقي في « مناقب الشافعي » 1 / 73 ، والحافظ ابن حجر في « توالي التأسيس » ( 50 ) .
الثانية : أنه ولد بعسقلان . -