الحيشي حيث قال : « وبعد : فقد قرأ علي جميع هذه البلدانيات . . » .
3 - نسبة الكتاب له وذلك من قبل العلماء الذين ترجموا له ، فقد نسبه له عبد الحي الكتاني في « فهرس الفهارس » 2 / 991 ، وإسماعيل بن محمد البغدادي في « إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون » 3 / 29 ، وفي « هدية العارفين » 2 / 219 .
تحقيق اسم الكتاب :
جاءت تسمية الكتاب بخطّ المصنف عند إجازته لتلميذه أبي بكر الحيشي - كما سبق قريبا - : « البلدانيات » ، وكذا جاء في السّماعات ، وكذا عند الكتاني في « فهرس الفهارس » 2 / 991 .
وجاءت تسميته في « الضوء اللامع » 8 / 15 ، وفي « إيضاح المكنون » و « هدية العارفين » : « الأحاديث البلدانيات » .
وأثبت ما جاء أولا ؛ لأنّه ألصق بمضمون الكتاب ، فإنّه ربّما يذكر البلدة التي دخلها ولا يروي ولا يذكر فيها حديثا أصلا ، بل يذكر ما وقع له من شعر ، أو حكاية ، أو غير ذلك . والأمر في هذا قريب واللّه أعلم .
المآخذ على المصنّف :
1 - إنّ النّاظر في تصانيف السّخاوي - رحمه اللّه تعالى - ولا سيّما كتب التراجم ك « الضوء اللامع » و « التحفة اللّطيفة » ، وغيرهما يتبيّن له بجلاء تأثّر المصنّف - رحمه اللّه تعالى - بما كان سائدا في ذلك العصر ؛ من تعظيم للمشاهد والمزارات ، وبناء للقباب عليها ، والثناء على من قصدها بالنذور والقربات وغير ذلك ، مما هو مصادم في حقيقته لأصل دعوة التوحيد التي تتابع عليها الأنبياء من لدن آدم حتى خاتمهم محمد عليهم أفضل الصّلاة والسلام .
ونتيجة لهذا التأثّر نجد المصنّف - رحمه اللّه - يورد في تصانيفه بعض