ثم تجوز ذلك فترد الدّثينة « 1 » ، وهي قرية في طريق البصرة إلى مكة .
فترد قاعا يقال له قاع الجنوب « 2 » ، وهو قاع وحل إذا أصابه المطر .
وكان محمّد بن سليمان « 3 » أمر برصيف يرصف فيه من الحجارة فرصف حتى بقي منه نحو من ثمانية أميال ولم يتم « 4 » .
هامش
( 1 ) : يا - ن
في ( نج ) و ( مح ) : تجوزها . وزاد ( ن ) : بين الزّجيج وقبا .
والدّثينة - وتسمى الآن الدفينة وهو اسم قديم أيضا أصبحت قرية وكانت منهلا من مناهل طريق الحاج ، بعد أن عبّد الطريق وكثر سلوكه على السيارات .
( 2 ) :
ذكر ( يا ) شاهدا شعريا لشاعر هذلي على ( الجنوب ) ولم يحدّده .
وهذا القاع لا يزال معروفا ، وإذا سال تحامته السيارات ، فلا تسلكه
( 3 ) :
هو ابن علي بن عباس تولى امارة البصرة للرشيد ، وطريق مكة وقد تولى امارة الكوفة من سنة 139 إلى 147 وتولى إمارة البصرة مرتين الأولى من سنة 160 إلى سنة 165 والثانية من سنة 170 إلى أن توفى ( تاريخ خليفة بن خياط ) وتوفى سنة 173 ه وكان له اصلاحات في طريق الحج . فأحيا أراضي ، غرسها وزرعها ، وحفر آبارا وأصلح مواضع
( 4 ) :
آثار الرصيف باقية في ذلك القاع الآن . وفي هامش ( نع ) : المكان الذي يعمل به هكذا يسمى الآن شوصه . ولعله تركي ، أو افرنجي - ا ه