اليه برواية ابن أخي الأصمعي ، بطريق ابن دريد ، الذي لا نرى له أثرا يمكننا من الجزم به ياقوت من كونه من رواته ، فيما وصل الينا من مؤلفاته .
وأيا كان الأمر ، فالكتاب - كما قلنا فيما تقدم - أثر قديم من آثارنا التي ليس للأصمعي ولا لغيره من الرواة فيه إلا مجرد التدوين ، مما لا يؤثر في القيمة التي يتوخاها كل باحث .
من تأليف لغدة الأصفهاني
المعلومات التي في هذا الكتاب - هي كما قلنا - منقولة عن أناس من الاعراب ، من سكان الجزيرة نفسها ، جمعت جمعا لا أثر فيه لمن عداهم ، فقد يكون الأصمعي وآخرون غيره نقلوا عنهم أشياء في كتبهم ، نقلا مجردا من التصرف ، بصورة مفرقة ، في أوقات مختلفة بعضها بعد زمن الأصمعي . كما تقدمت الإشارة إلى ذلك .
أما من جمع كل هذه المعلومات ، ورتبها بالطريقة التي وصلت الينا فإننا نكاد نجزم بأنه لغدة الاصفهاني ، على أساس أن النسخ التي بين يدينا تنص على ذلك نصا لا يمكننا تجاوزه ما لم نجد دليلا قويا يحملنا على التجاوز .
1 - فنسختا الألوسيين نعمان ومحمود ، وهما أقدم ما وصل إلينا من أصول ذلك الكتاب تنصان في أولهما على أنه تأليف لغدة .
2 - نجد الأستاذ الشيخ محمود شكري الألوسي - رحمه اللّه - ينص نصّا قاطعا بأنه من تأليفه فيقول في كتابه « بلوغ الأرب » « 1 » ما هذا نصه :
( وقد ألف أبو لغدة الاصفهاني كتابا فيما كان في نجد من البلدان والقرى ،
هامش
( 1 ) ؛ ج 1 ص 99 / 200 .