ما روي حول تبرك فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبضعته ، حيث إنّهاتبركت بتراب قبر أبيها ، كما جاء في الخبر عن علي عليه السلام : « لما رمس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جاءت فاطمة ، فوقفت على قبره ، وأخذت قبضة من تراب القبر ، فوضعته على عينيها ، وبكت وأنشأت تقول :
ماذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيام عدن لياليا « 1 »
ما ذكرناه حول تبرك أبي أيوب الأنصاري بقبر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، الذي صححه الحاكم والذهبي ، وقال السبكي فيه : فإن صحّ هذا الإسناد لم يكره مسّ جدار القبر « 2 » .
ما روي حول تبرك بلال بقبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، حيثما جاء إلى قبره الشريف فجعل يبكي عنده ، ويمرّغ عليه « 3 » .
ما روي أن عبد اللَّه بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف ، وأنّ بلالًا وضع خده عليه « 4 » .
ما ذكر عن التابعي ابن المنكدر من أنه كان يجلس مع أصحابه ، وكان يصيبه الصمات « 5 » ، فكان يقوم كما هو يضع خدّه على قبر النبي صلى الله عليه وآله ثمّ يرجع ، فعوتب في ذلك فقال : انه ليصيبني خطره ، فإذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، وعن الذهبي :
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد 12 / 337 ؛ التحفة لابن عساكر على ما في الغدير 5 / 147 ؛ نظم درر السمطين ، الزرندي الحنفي / 180 ؛ وفاء الوفا 2 / 444 ؛ المغني ، ابن قدامة 2 / 411 ؛ الشرح الكبير ، عبد الرحمن بن قدامة 2 / 430 .
( 2 ) انظر : وفاء الوفا 4 / 1404 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء ، الذهبي 10 / 358 .
( 4 ) كشف الارتياب : 436 .
( 5 ) هو اعتقال اللسان أو السكوت الطويل .