قال محمد بن عمر : والكبا الكناسة « 1 » .
وقال ابن قتيبة : أول من مات من المسلمين بالمدينة عثمان بن مظعون ، بعد بدر ، وقبل أُحُد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « هذا سلفكم ، فادفنوا إليه موتاكم » ، فدفن في البقيع « 2 » .
وروى ابن أبي شيبة عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال : لما مات عثمان بن مظعون دفنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالبقيع أول من دفن فيه ، ثمّ قال لرجل عنده : « إذهب إلى تلك الصخرة فائتني بها ، حتى أضعها عند قبره حتى أعرفه بها ، فمن مات من أهلنا دفنّاه عنده » « 3 » .
أقول : المستفاد منه هو لزوم حفظ الآثار ، والاهتمام بزيارة قبور الصلحاء ، ولا داعي للجمود بوضع حجرة فحسب ، إذ الحجرة للعلامة فقط ، والمهم هو المعرفة بأي نحو كانت ، وعلى هذا كانت سيرة المتشرعة ولا زالت ، ومما يؤيد ذلك :
ما رواه ابن سعد في الطبقات عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حازم قال : رأيت قبر عثمان بن مظعون وعنده شيء مرتفع ، يعني كأنّه علم « 4 » .
قال البخاري في تاريخه : أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون رحمة اللَّه عليه ، وأول من أتبعه إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله « 5 » .
وقال ابن الأثير في شأنه : وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين ، مات سنة اثنتين من الهجرة ، قيل : توفي بعد اثنين وعشرين شهراً بعد شهوده بدراً ، وهو
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 397 .
( 2 ) المعارف / 422 .
( 3 ) المصنف 8 / 346 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 3 / 397 .
( 5 ) التاريخ الكبير 1 / 177 .