وقالوا انه مات في ذي الحجة سنة اثنتين من الهجرة « 1 » ، وهو أول من دفن بالبقيع « 2 » .
وروى ابن أبي شيبة عن عبد اللَّه بن مسعود ، قال : ادفنوني في قبر عثمان بن مظعون « 3 » .
ولقد بسطنا الكلام في ذلك في بحث « أول من دفن بالبقيع » « 4 » ، فراجع .
89 - عقيل بن أبي طالب
هو أخ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه اسلام ، يكنّى أبا يزيد ، وكان عالماً بأنساب العرب ، فصيحاً ، لطيف الطبع ، حسن المجاورة ، وأخواه الآخران جعفر الطيار وطالب . . روي عن ابن عباس أنه قال علي عليه السلام لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا رسول اللَّه ، إنك لتحبّ عقيلًا ؟ قال : « إي واللَّه ، إني لأحبّه حبّين ؛ حباً له ، وحباً لحبّ أبي طالب له ، وإنّ ولده لمقتول في محبة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه الملائكة المقربون » ، ثمّ بكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى جرت دموعه على صدره ، ثمّ قال : « إلى اللَّه أشكو ما تلقى عترتي من بعدي » « 5 » .
ومن أبنائه : مسلم بن عقيل سفير الإمام الحسين إلى الكوفة والشهيد بها ، وعبد اللَّه ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وجعفر كلهم من شهداء الطف ، وقال بعض : إن عدد الشهداء بالطف من آل عقيل هم ستة عشر ، يشمل ذلك الأولاد والأحفاد « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 2 / 177 .
( 2 ) انظر : سير أعلام النبلاء 1 / 154 ؛ فتح الباري 9 / 96 .
( 3 ) المصنف 3 / 229 .
( 4 ) انظر : صفحة 37 من هذا الكتاب .
( 5 ) مستدركات علم الرجال 5 / 252 ، رقم 9453 .
( 6 ) انظر : مستدركات علم الرجال 5 / 254 - 255 .