المغرب والعشاء « 1 » .
قال ابن أبي الحديد : وروى الواقدي ، قال : لما قتل عثمان تكلّموا في دفنه ، فقال طلحة : يدفن بدير سلع ، يعني مقابر اليهود ، وذكر الطبري في تاريخه هذا ، إلا أنه روى عن طلحة فقال : قال رجل : يدفن بدير سلع ، فقال حكيم بن حزام : واللَّه لا يكون هذا أبداً وأحدٌ من ولد قصيّ حي ، حتى كاد الشرّ يلتحم ، فقال ابن عديس البلوى : أيها الشيخ ، وما يضرك أين دفن ؟ قال : لا يدفن الا ببقيع الغرقد ، حيث دفن سلفه ورهطه ، فخرج به حكيم بن حزام في اثني عشر رجلًا ، منهم الزبير بن العوام ، فمنعهم الناس عن البقيع ، فدفنوه بحش كوكب « 2 » .
وروى ابن كثير : قالوا : لا يدفن في البقيع ، ولكن ادفنوه وراء الحائط ، فدفنوه شرقي البقيع تحت نخلات هناك « 3 » .
وعن الإصابة : انهم لما أرادوا دفن عثمان فانتهوا إلى البقيع ، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو ، فانطلقوا إلى حش كوكب ، فدفنوه فيه « 4 » .
قال ابن حجر : استخلف في أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين ، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة الحرام سنة خمس وثلاثين ، ودفن ليلة السبت بالبقيع ، وعمره اثنتان وثمانون سنة ، وقيل غير ذلك « 5 » .
وعن الحموي : وقد اعتنى معاوية في أيام إمارته بقبر عثمان ، ورفع الجدار بينه وبين البقيع ، وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حوله « 6 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 77 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 10 / 7 .
( 3 ) البداية والنهاية 7 / 213 .
( 4 ) الإصابة 1 / 223 كذا في البحار 31 / 293 .
( 5 ) سبل السلام 1 / 48 .
( 6 ) الغدير 9 / 212 .