« أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون ، ثمّ اتبعه إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وقال ابن قتيبة : أول من مات من المسلمين بالمدينة عثمان بن مظعون ، بعد بدر ، وقبل أُحُد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « هذا سلفكم ، فادفنوا إليه موتاكم » ، فدفن في البقيع « 2 » .
قال الطريحي في شأنه : قرشيّ قديم الإسلام ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدراً ، وكان رضي اللَّه عنه ممّن حرّم الخمر في الجاهلية « 3 » ، وقال : أشرب ما يُضحك بي مَن دوني ، قيل : هو أول من دفن بالبقيع ، وأول من مات من المهاجرين بالمدينة « 4 » .
وقال ابن حجر : وكان عثمان من السابقين إلى الإسلام . . وكانت ( وفاته ) في ذي الحجة سنة اثنتين من الهجرة ، وهو أول من دفن بالبقيع « 5 » ، وقال : وقبله النبي صلى الله عليه وآله وهو ميت « 6 » .
وقال المباركفوري : هو أخ رضاعي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال صاحب المشكاة :
هاجر الهجرتين . . وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان ، على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة ، ولما دفن قال : « نعم السلف هو لنا » ، ودفن بالبقيع ، وكان عابداً مجتهداً من فضلاء الصحابة « 7 » .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 8 / 357 ؛ كنز العمال 14 / 140 ؛ وانظر : الطبقات الكبرى 1 / 141 .
( 2 ) المعارف / 422 .
( 3 ) انظر : تحفة الأحوذي 4 / 54 عن المشكاة ؛ الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد منالرجال / 290 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 / 88 ؛ انظر : تحفة الأحوذي 4 / 54 عن المشكاة .
( 5 ) فتح الباري 9 / 96 ؛ انظر : تعجيل المنفعة / 283 ؛ الإصابة 4 / 382 .
( 6 ) تعجيل المنفعة / 283 .
( 7 ) تحفة الأحوذي 4 / 54 .