تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وإذا قيل خلقه الرّوض أضحى الر * روض طلقا بذلك الانتساب « 1 »
وضّاح الجبين والمحيّا ، إذا نفث السّحر أدار على أفواه الأسماع كؤوس الحميّا ، بحر ينبت اللؤلؤ والمرجان ، بمعان لم يطمثهنّ إنس قبله ولا جان ، مولانا البارع محمد سعيد بن السمّان « 2 » ، فمن عذب مورده الذي راق وصفا ، ما مدح به دمشق الشام دار الصّفا ، بقوله : [ من الكامل ]
1 - شوق تقطّع دونه الأعلاق * وهوى يؤجّجه نوى وفراق 2 - وهطول دمع كلّما ذكر الحمى * أسفا على تلك الطّلول يراق 3 - كم ليلة كابدت في ظلمائها * حرقا تضاءل عندها الإحراق 4 - أطوي على برح الأسايا بردها * بزفير قلب ملؤه أشواق 5 - متعلّلا وإن استطال ظلامها * أن سوف يعقب ما حوت إشراق 6 - حدّث ولا تبخل أيا برق الحمى * لا زال يبسم ثغرك البرّاق 7 - هل جزت معتنيا بوادي جلّق * حيّا رباها الوابل المغداق 8 - وأتيت نيربها الخضيل مهينما * وسلكت من قاسون ما يشتاق 9 - وعلوت سفح الصّالحية ريثما * شامت لموع وميضك الآماق 10 - ونهجت ربوتها بحيث تأرّجت * منك الرّبا واستأنس المشتاق
هامش
( 1 ) البيتان لمحمد بن قاسم الحلبي ، ريحانة الألبا 45 . ( 2 ) محمد سعيد ، أو سعيد بن محمد بن أحمد السمان الدمشقي ( 1118 - 1172 ه ) ، كاتب مترسل ، له شعر وعناية في التاريخ ، له « الروض النافح فيما ورد على الفتح من المدائح » مجموع شعري ، ونظم « المغني » في النحو ، وباشر تأليف كتاب في تراجم شعراء عصره ، فقام برحلة من أجله ، فتوفي قبل إتمامه ، وبقي مسودّات ، فأثبته المرادي متفرقا في كتابه سلك الدرر ، له ديوان شعر سماه « منائح الفكر » . سلك الدرر 2 / 161 .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 75 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر