تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
* ولجناب طود الشرف الشامخ ، وحصن السيادة الباذخ ، أنموذج الدولة العلوية ، وثمرة الدّوحة النبوية ، فتفرّع من شجرة مجد وسنا ، أصلها ثابت وفرعها في السّما ، من سماء معاليه مكلّلة بزواهر المجد ، وجيد الدّهر مطوّق منه بأبهى عقد ، منظوم باب وجد ، حتى عبقت أرواح العلا من غلائله ، وتعطّرت أردان النسائم من طيب شمائله . [ الخفيف ]
خلق كالنّسيم لو فاح يوما * كان وردا جميع نبت الفلاء وعلوم تكاثر البحر موجا * وتضاهي قطر السّما في الصّفاء
سيّدنا المرحوم السيد عبد الرحمن بن حمزة « 1 » ، سقاه اللّه رحيق غفرانه ، ونزّه عيون رجائه في رياض جنانه ، قوله « 2 » : [ من البسيط ]
1 - حيّا دمشق فكم فيها لذي وطر * منارة هي ملء السمع والبصر 2 - فإن توخّيت منها طيب مختبر * وتجتني عنده باكورة العمر 3 - فاعمد إلى الفيجة الفيحاء مرتشفا * بها زلال معين رائق حضر 4 - وانزل ببسّيمة الزّهراء منتشقا * نسيمها اللّدن في الآصال والبكر 5 - واسلك خمائل وادي أشرفيّتها * بظلّ مشتبك الأغصان والشّجر 6 - ثمّ الجديدة الغرّاء فالو بها * عنان طرفك وانزل جانب النّهر 7 - واقصد ربا الهامة الغنّاء مستمعا * شدو القيان من الأطيار في السّحر 8 - واسرح مدى الطّرف من ألفاف دمّرها * بين الغياض لدى مستشرف خضر
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين الحسيني ابن النقيب ( 1048 - 1081 ه ) أديب دمشق في عصره ، له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة ، كان من فضلاء النبلاء ، له كتاب « الحدائق والغرف » وله ديوان شعر مطبوع . ووفاته في دمشق . ( 2 ) ديوان ابن النقيب 135 - 138 .