24 - من كلّ مستشرف ظلّت أزاهره * تندى فتهدي لنا من نشرها العطر
25 - واد به للمنى أغصان مهتصر * تهدّلت بفنون الزّهر والثّمر
26 - حيّا الإله بصوب الودق غوطته * وصانها من عيون الزّهر والبشر
* وقوله « 1 » : [ من الطويل ]
لغربيّ ذاك السّفح والموطن الذي * شهدنا به الدّير المشيّد والصّرحا
بمستشرف للغوطتين وما حوت * من الحسن ممّا راح يعجزنا شرحا
تراءت لدينا منه جنّة عبقر * جرت حولها الأنهار في سائر الأنحا
* وله في الربوة « 2 » : [ من الطويل ]
1 - وبطن من الوادي حللنا مقيله * وفي ضفّتيه العشب يدعوك للخصب
2 - لمستشرف زرّت فوارز جيبه * على جسم ميثاء الثّرى ناعم القضب
3 - برود مدبّ الظلّ فينان أخضر * عطير شميم الرّيح يلهي عن الكرب
4 - إذا اطّردت أنهاره خلت جنّة * بمدرجة الأرواح قامت إلى اللّعب
5 - أتيح لها منها حبيك سلاسل * تناط بأيدي الرّيح من بارد عذب
هامش
( 1 ) ديوان ابن النقيب 71 .
( 2 ) ديوان ابن النقيب 25 ، وفيه : ورأيت بخطه ما مثاله : وكتبت على شجرة بالربوة ، وهي دار النشاط ، ومنزل الصبوة ، وكنت قد أنخت إلى جانبها ، فأفاءت علي ، وقدم لي مستشرف مقيلها صورة الجنة إلى بين يدي ، فقمت مرتاحا ، وجعلت الأوصاف للتمتع مفتاحا ، وارتجلت ما ترى . .