تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

تذييل [ حول استعمال العرب لكلمة ( ماء ) ]

وعلى ذكر المياه ، فلنذكر نبذة ، وإن كان فيها بعض الطّول ، فالبديع غير مملول . اعلم أنّ العرب تستعير في كلامها الماء ، لكلّ ما يحسن منظره وموقعه ، ويعظم قدره ومحلّه ، فتقول : ماء الوجه ، وماء الشباب ، وماء الحياة ، وماء النّعيم ، كما تستعير الاستسقاء في طلب الخير . * وممّا استعير له ماء الوجه ، وهو عبارة عن الحال الذي هو أفضل من الماء ، قول أبي تمام « 1 » : [ من البسيط ]
وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي
* وممّا أريد به رونق الحسن ، كقول ابن المعتزّ « 2 » : [ من الخفيف ]
لم ترد ماء وجهك العين إلّا * شرقت قبل ريّها برقيب
* ومنه ماء الشّعر والكلام ، كقول أبي تمّام « 3 » : [ من الوافر ]
وكيف ولم يزل للشّعر ماء * يرفّ عليه ريحان القلوب « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام 3 / 218 . ( 2 ) ديوان ابن المعتز 1 / 314 . ( 3 ) ديوان أبي تمام 4 / 315 . ( 4 ) في ( أ ) : عليه يرف .