* ومنه ماء الشباب وماء الحسن ، وقد أكثروا من التّصرّف فيهما ؛ قال أبو محمد الفياض « 1 » : [ من الوافر ]
وما بقيت من اللّذات إلّا * محادثة الكرام على الشّراب
ولثمك وجنتي قمر منير * يجول بخدّه ماء الشباب
وأحسن ما قيل في الحسن قول ابن المعتزّ « 2 » : [ من مجزوء الرمل ]
ويكاد البدر يشبهه * وتكاد الشمس تحكيه
كيف لا يخضرّ شاربه * ومياه الحسن تسقيه
* ومنه ماء النّضارة والنّدى والبشر ، قال بعضهم : [ من الطويل ]
يجول به ماء النّضارة والنّدى * كما جال ماء البشر في وجه قادم « 3 »
* ومنه ماء النّدى والكرم والنّوال والجود ، قال العتّابي « 4 » : [ من الطويل ]
أأترب من جدب المحل وضنكه « 5 » * وكفّاك من ماء النّدى تكفان
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عمرو بن محمد الفياض ، أبو محمد ، كاتب سيف الدولة ونديمه ، والبيتان في ثمار القلوب 2 / 812 ، ويتيمة الدهر 1 / 130 .
( 2 ) ديوان ابن المعتز 1 / 440 .
( 3 ) البيت لابن خفاجة . الديوان ، صفحة 78 .
( 4 ) ثمار القلوب 2 / 813 ، والعتابي هو كلثوم بن عمرو التغلبي شاعر محسن ، وكاتب مجيد ، له جملة كتب . صحب البرامكة . انظر تاريخ بغداد 12 / 488 ، ومعجم الأدباء 5 / 2243 .
( 5 ) في ثمار القلوب : أتتركني جدب المحلّة ضنكها .