تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

5 ( 59 ) - نهر السّرداب :

نهر السرداب ، تردّى من وشي أزهاره بأبهى جلباب ، بدت طلائع الصّبا تجرّ ذيول الزّهو على صفحاته ، فأهداها زهرة من طيب نفحاته ، وهو يجري في هواها كسير الهائم ، وثغور الزّهر تبسم في وجهه من الكمائم . [ الكامل ]
والنهر مذ علق الغصون محبّة * ظلّت تطيل صدوده وجفاه فتراه يجري لاثما أقدامها * وخريره يشكو الذي يلقاه

6 ( 60 ) - نهر الشباك :

نهر الشباك ، قد مدّ لصيد النفوس من حدائقه شباك ، كم قبّلت النسائم محيّاه ، وأهداه الرّوض من طيبه وحيّاه ، فتجعّد وجهه خجلا ، وجرى بين خمائله سلسلا . [ المتقارب ]
ترى الريح تنسج من مائه * دروعا مضاعفة أو شبك كأنّ الزّجاج به قد أذيب * وماء اللّجين به قد سبك « 1 »

7 ( 61 ) - نهر الفراديس :

نهر الفراديس ، قد ضمّته رياض كالفراديس ، ومدّت له فرشها العبقرية ، وعطّرته بنفحاتها العنبرية ، وغنّاه مطوّقها بألحانه ، وهينم شحرورها بغريب فنونه على أفنانه . [ الكامل ]
والماء منه سبائك من فضّة * ذابت على دوحات شاذروان وكأنّما سيف هناك مشطّب * ألقته يوم الحرب كفّ جبان « 2 »
هامش
( 1 ) البيتان للصنوبري . الديوان 432 ، وفيه : كأن الزجاج عليها . ( 2 ) البيتان لابن حمديس . الديوان 495 ، وانظر نفح الطيب 1 / 495 .