تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ تقسيم نهر ثورا ]

ولنشرع بذكر ثورا وما يتقسّم منه ، ونروي أحاديث الصّفا عنه ، فقد قيل : إنّه نيل دمشق المحميّة ، وعليه جلّ مبانيها البهيّة ، وعنده أكثر منتزهاتها ، ومن مائه نشأة حدائقها وروضاتها ، تحفّه الأدواح من طرفيه ، وقد شغفها حبّا فانعطفت عليه . [ الوافر ]
تثنّى الغصن إعراضا وعجبا * على نهر يذوب أسى عليه فرقّ له النسيم فجاء يسعى * ملاطفة وميّلها إليه

1 ( 55 ) - نهر الأنصار « 1 » :

نهر الأنصار ، وله من الرّياحين حفدة وأنصار ، جليل القدر والمهابة ، واسع النّعمة المستطابة ، رياضه تذكّر الناظر بالنّعيم ، وتحضّ موتى الهمّ إذا هبّ عليها معطار النّسيم ، والطير يغرّد على نشرها ، وهي تحييه بطيب عطرها ، وقدود الأفنان متشابكة ، وثغور الأزاهر من طيب رياضها ضاحكة . [ الرجز ]
كأنّما النهر وقد حفّت به * أشجاره فصافحته الأغصن مرآة غيد قد وقفن حولها * ينظرن فيها أيّهنّ أحسن « 2 »

2 ( 56 ) - نهر بشر « 3 » :

نهر بشر ، نزهة الناظر في الطّيّ والنّشر ، رائق المشارب ، كم قضى السّرور عند رياضه من مآرب ، نور يرفّ في جنباته ، وأدواح تلعب في هضباته ، وأطيار تترنّم بأنواع اللّغات ، وتتكلّم بلطيف الإشارة عن أسرار الموجودات . [ البسيط ]
هامش
( 1 ) فرع صغير من ثورا ( ماصية ) ، ويسمى ماصية الأنصار ، وحسب مخطط الصالحية لدهمان يقع اليوم في منطقة الروضة . ( 2 ) البيتان لعمر بن محمد بن أبي جرادة العقيلي . أعيان العصر 3 / 655 ، وفيه : كأن وجه النهر إذ حفت به . ( 3 ) فرع صغير من ثورا ( ماصية ) ، ويسمى ماصية بشر ، وحسب مخطط الصالحية لدهمان يقع اليوم في منطقة الروضة .