والنّهر قد جنّ بالغصون هوى * فراح في قلبه يمثّلها
فغار منه النسيم عاشقها * فجاء عن وصله يميّلها « 1 »
11 ( 18 ) - نهر الزّابون « 2 » :
لبس من الأزاهر حلّة ، وجعل الحدائق وطنه ومحلّه ، فلم يصغ عن حبّ الغصون لقول عاذل ، ولم يجب النسيم اللاحي إلا بدمع سائل ، يرتاح لورود النسائم ، ويطرب لسماع غناء الحمائم . [ الوافر ]
ونهر خالف الأهواء حتّى * غدت طوعا له في كلّ أمر
إذا سرقت حلى الأغصان ألقت * إليه بها فيأخذها ويجري « 3 »
12 ( 19 ) - نهر الملك « 4 » :
نهر الملك ، كأنّه نهر المجرّة في الفلك ، قد انعطفت قدود أشجاره ، وابتسمت ثغور أزهاره ، وغنّاه طيره فهام ، وشبّب له الريح فالتوى مثل الحسام . [ الكامل ]
يا حبّذا النهر الّذي أمواهه * تسبي العقول بحسن ما تبديه
هو في الحدائق غير أنّ عيوننا * إن لا حظته تر الحدائق فيه « 5 »
هامش
( 1 ) البيتان لإسماعيل بن علي فخر الدين ابن عز القضاة . الوافي بالوفيات 9 / 167 .
( 2 ) نهر الزابون : ينبع من عين السويسي ، فيسقي أراضي جسرين والمحمدية وحوش الأشعري . انظر خطط المنجد 38 ، وغوطة دمشق 96 .
( 3 ) البيتان لمجير الدين ابن تميم ( محمد بن يعقوب ) . فوات الوفيات 4 / 58 ، وفيه : غدا طوعا . الوافي بالوفيات 5 / 232 .
( 4 ) ذكره ابن عساكر ، ينفصل عن بردى بالقرب من جسر الغيضة ، وهذا الجسر يجمع بين قرى شمال الغوطة وجنوبها وجسر توما ، فيسقي بعض أراضي جسرين والمحمدية والأفتريس . انظر خطط المنجد ، صفحة 38 ، غوطة دمشق لكرد علي ، صفحة 96 .
( 5 ) البيتان لابن لؤلؤ . الديوان 84 .