كأنّه عند تفريك النّسيم له * فرند سيف نضته كفّ جلاء « 1 »
4 ( 11 ) - ثم نهر الزّبديني « 2 »
بعدما تمدّه العيون ، وتخرج من محاجرها درّها المكنون ، وهذا النهر مخضرّ الأطراف ، معشوشب الضّواحي والأكناف ، متّصل برياض زبدين ، وقد عقد عهد المناسبة بينها وبين روضات جسرين ، لما بينهما من الشّبه ، ووجود الجنسية بين تلك الرياض الآشبة « 3 » : [ من الرجز ]
من سكر زبدين إلى جسرين كم * حيّا الحيا حيّا عليه رونق « 4 »
أنّى اتّجهت رأيت روضا ماؤه * متسلسل يعلو عليه جوسق
5 ( 12 ) - نهر الوسطانيّ :
اختصّ برياض وقرى ، وقد التزم لأراضيها بالقرى ، كم انشقّ ورد رياضه من برعومه ، فخضعت الأزاهر لمنشوره ومرسومه ، ونادى مطوّقها بحيّ على الورود ، لحدائق النّرجس وروضات الورود « 5 » : [ من البسيط ]
كأنّما النّهر مرآة وقد عكفت * عليه تدهش في حسن ولألاء « 6 »
هامش
( 1 ) البيتان لسيف الدين المشد ، الديوان صفحة 52 ، وفيه : كأنه عند تحريك . . سيف صقلته .
( 2 ) نهر الزبديني : نسبة إلى قرية ( زبدين ) ، ينفصل عن بردى بالقرب من بستان القوادري شرق جسر المطير ( من أراضي زبدين ) ، ويسقي أراضي الحديثة ، و ( حتيتة الجرش ) وزبدين ، وتفيض مياهه في الشتاء على ( نهر الحاروش ) .
انظر خطط دمشق للمنجد ، صفحة 37 .
( 3 ) البيتان التاليان لمحمد بن الحسن بن سباع شمس الدين الصايغ العروضي ، من قصيدة قالها وهو بمصر ، يتشوق إلى دمشق . فوات الوفيات 3 / 328 .
( 4 ) في الأصل : حتى الحمى روض عليه رونق ، والمثبت من فوات الوفيات .
( 5 ) البيتان التاليان لسيف الدين المشد صفحة ( 52 ) .
( 6 ) الديوان : من حسن .