يسير وقد ضمّته قناطر قد انعقدت عليه ، كأنّها عيون الجآذر ترنو إليه « 1 » . [ من الكامل ]
حيث القناطر ألّفت عيناتها « 2 » * واوات أصداغ لوين كدال
أو حيث أشبهت القسيّ وقد رمت « 3 » * ترمي مجاريها بنبل زلال
ما بين أزهار روت أغصانها « 4 » * خبرا عن الأسحار والآصال
[ تفرعات نهر بردى ]
[ نهر عقربا ]
1 ( 8 ) - ثمّ يقسم في آخر الميدان الأخضر نهر عقربا « 5 » ، وقد اختصّ بسقي رياض وربا ، وقريته المسمّى بها ، وقد انفصل يرسمها ، والحدائق من طرفيه تستسقي جدواه ، فتضحك ثغور الأزاهر لوروده ولقياه ، وعليه من الأدواح ظلّ ممدود ، وأطيار تشهد بوحدانية الملك المعبود « 6 » . [ من الكامل ]
نهر يهيم بحسنه من لم يهم * ويجيد فيه الشّعر من لم يشعر
ما اصفرّ وجه الشّمس عند غروبها * إلّا لفرقة حسن ذاك المنظر
هامش
( 1 ) الأبيات لشهاب الدين ابن الخلوف . الديوان 217 .
( 2 ) الديوان : ألفت وجناتها .
( 3 ) الديوان : وقد غدت .
( 4 ) في الأصل : لوت أغصانها ، والمثبت من الديوان .
( 5 ) ورد ذكره في تاريخ ابن عساكر باسم ( نهر المجدول ) ويسمى اليوم ( العقرباني ) ، نسبة إلى قرية ( عقربا ) ، ينفصل عن بردى في المرجة ( ساحة الشهداء ) ، ثم يمر بشمال قلعة دمشق ، إلى ( بين السورين ) ، ثم يماشي المدينة ، فيصل إلى ( باب السلامة : باب السلام ) ، ثم يمر بالصفوانية ( الصوفانية بلغة العامة ) ، ثم يمضي فيسقي أراضي جرمانا وعقربا وبيت سحم . انظر خطط دمشق للمنجد ، صفحة 36 .
( 6 ) البيتان لمحمد بن إدريس ، المعروف بابن مرج الكحل ، من قصيدة قالها بنهر الغنداق في لوشة بالأندلس . المغرب 2 / 373 ، نفح الطيب 5 / 52 .