كأنّها قبّة لراهبة * وقد كستها صلبان من فضّه
* وقال الآخر « 1 » : [ من الطويل ]
وأدواح خلناها سماء زبرجد « 2 » * لها أنجم زهر من الزّهر الغضّ
تناولها الجاني من الأرض قاعدا * ولم أر من يجني السّماء من الأرض
* وقال آخر « 3 » في الأصفر منه : [ من المنسرح ]
كأنّما الياسمين حين بدا * أصفره في جوانب الكثب
عساكر الرّوم نازلت بلدا * وكلّ صلبانها من الذّهب
* وفي الحديث : « إنّ قارئ القرآن يؤتى بياسمين الجنّة في قبره » « 4 » .
* قال اللّقيميّ : هو زين الرّياض ، والموسوم في الوجه بالبياض ، وفيه خواصّ إذا وضع في الكتب لم يقربها أرضة ، وإن كانت فيها كالجملة المعترضة .
* وقد أنشد الصّاحب بن عبّاد « 5 » ، فأحسن في التّشبيه وأجاد : [ من البسيط ]
وياسمين على قضب منعّمة * قد قدّرته يد الخلّاق مقدورا
ما خلت من قبله سبحان خالقه * قضب الزّمرّد أن يحملن كافورا
هامش
( 1 ) ذكرهما النويري في نهاية الأرب 11 / 238 منسوبين لأحمد بن عبد الرحمن القرطبي ، وفي نزهة الأنام 137 نسبا إلى الزّغاري .
( 2 ) في مصدري الشعر : ولفّاء خلناها .
( 3 ) في نزهة الأنام 137 نسبا للعلاء بن آيبك الدمشقي .
( 4 ) هو جزء من حديث طويل رواه البزار في مسنده ( 7 / 99 ) عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ، قال البزار :
وابن معدان لم يسمع من معاذ .
( 5 ) هو إسماعيل بن عباد أبو القاسم ( 326 - 385 ه ) ، الأديب الشاعر الوزير ، لقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة في صباه ، كان من نوادر الدهر علما وفضلا وأدبا وتدبيرا وجودة رأي ، وشعره فيه رقة وعذوبة ، ولم أجد البيتين في ديوانه ، وهو مما فات جامعه .