تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فاصفرّ من هذا البهار مقهقها * والآس في دمع النّدى مغرورق
* الإسعردي « 1 » : [ من الكامل ]
مذ عاين المنثور طرف النّرجس ال * مزورّ قال وقوله لا يدفع فتّح عيونك في سواي فإنّه * عندي قبالة كلّ عين إصبع
* قال الفاضل مصطفى اللّقيمي في « رحلته » « 2 » : وأمّا المنثور ، فلواء عرفه منشور ، وهو أنواع عديدة ، ذو صفات حسنة حميدة ، فأرفعها الذّهبيّ الأصفر اللون ، الحسن العرف في الكون ، لأنّه ضاع عرفه وفاح ، في الغدوّ وفي الرّواح ، وأوسطها الخمريّ والبنفسجيّ والأكحل ، فلا يفوح عرفه إلّا في الليل الأليل ، وله عطريّة غريبة ، ورائحة عجيبة ، يشابه القرنفل المصعّد بماء الورد ، كأنّما بينهما مواصلة وعهد ، وأدناها الأبيض الأشهب ، فهو لعدم عرفه عنه يرغب ، وأنشد عرقلة الدّمشقيّ الشاعر المشهور ، بين يدي شمس الدّولة ، حين أحضر له المنثور : [ السريع ]
قد أقبل المنثور يا سيّدي * كالدّرّ والياقوت في نظمه نسيم أنفاسك من عطره * ورأس من عاداك مثل اسمه « 3 »
هامش
( 1 ) هو محمد بن يعقوب ، مجير الدين بن تميم الإسعردي ، سكن حماه ، وكان جنديا محتشما ، شجاعا ، مطبوعا كريم الأخلاق ، توفي سنة 684 ، والبيتان في فوات الوفيات 4 / 62 . ( 2 ) ألف في رحلته إلى القدس كتابا سماه : « موانح الأنس في الرحلة لوادي القدس » . سلك الدرر 3 / 180 . وأشار الزركلي رحمه اللّه في أعلامه 7 / 229 إلى أن الكتاب ما زال مخطوطا . ( 3 ) البيتان لعرقلة الكلبي . الديوان ، صفحة 94 ، والبيت الثاني فيه :ثناك لا زال كأنفاسه * ومخّ من يشنوك مثل اسمه