تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
* قال أبقراط : ينبغي للمعتني بمصالح بدنه أن لا يضيّع حظّه من الاستمتاع بروائح الأزهار والرّياحين ، فإنّها تقوّي الرّوح وتنعش الحرارة الغريزيّة ، التي بها قوام الحياة ، والعليل أحوج إليها من الصّحيح ، لأنّه قد عجز عن الأخذ من المطاعم والمشارب ، فهي تنوب عن بعض فعلها في التّقوية . * وسأل أبرويز بعض ندمائه عن روائح الرّياحين ، فقال : النّرجس كرائحة الشباب ، والورد كرائحة الأحباب ، ورائحة الرّيحان كرائحة الأولاد ، ورائحة المنثور كرائحة الأصدقاء . وإنّما خصّ هؤلاء بالرّيحان ، لأنّ اللّه سبحانه وتعالى أنبته نباتا حسنا ، غضّا طريّا ، سريع الزّوال ، ولا يتمتّع به كغيره ، واللّه أعلم .

2 - الآس « 1 » :

ابن طباطبا « 2 » : [ من البسيط ]
الآس فرد بديع في محاسنه * ما مثله في معانيه بموجود يبدو بأغصانه خضر مليّنة « 3 » * كألسن الطّير تشوى في السّفافيد
هامش
( 1 ) الآس : سيد الرياحين ، ويعظم حتى يصير شجرا ، ويثمر ثمرا قدر الحمص ، وهو ثلاثة أنواع : أخضر وهو المشهور ، وأصفر وهو ما فسد من ورق الأول ، وأزرق ويسمى الخسرواني ، وبعض ورقه طويل محدد ، وبعضه مدور . حاشية كتاب ابن وكيع التنيسي . ( 2 ) ابن طباطبا : محمد بن أحمد الحسني العلوي ، أبو الحسن ( 00 - 322 ه ) ، شاعر كبير وعالم بالأدب ، مولده ووفاته بأصبهان ، وأكثر شعره في الغزل والوصف ، والبيتان في الديوان 45 ، ونزهة الأنام 154 . ( 3 ) في الديوان ، ونزهة الأنام : بأغصانه خضراء تلبسه .