وفي النهاية لا يستطيع أي معاند أو مكابر إلا أن يسلّم بما قاله ابن الراعي مؤلف كتابنا في الصفحة 30 :
وبالجملة فالاعتراف بالحق فريضة ، ومحاسن الشام وأهله طويلة عريضة .
إن الكتاب نفثة مقروح ، وآهة محبّ محروق ، ترجمها إلى حروف وكلمات ، فغدت روحا وريحانا ، وجواري غيدا حسانا .
وقد قام الأستاذ الدكتور صلاح الدين المنجد بنشر أرجوزة المؤلف المذكورة في بداية الكتاب في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق 27 / 225 سنة 1952 ، ثم تكلّم عن حياة المؤلف في مجلة المجمع أيضا 34 / 693 سنة 1959 ، وكأني به وهو المحبّ لدمشق الذي سخّر قلمه لها قد أراد إخراج الكتاب ، ولكن صارفا أبعده عن مشروعه هذا .
النسخ المخطوطة للكتاب :
ولقد اعتمدت في إخراج هذا الكتاب على ثلاث نسخ خطية وهي :
مصورة مجمع اللغة العربية بدمشق ذات الرقم ( 203 ) : ويغلب على الظنّ أنها نسخة مكتبة فيينا ذات الرقم ( 1268 ) وهي بخط المؤلف ، وتقع في ( 97 ) ورقة ، في كل صفحة منها ( 21 ) سطرا ، وخطّها نسخيّ جميل ، قال في نهايتها : إنه انتهى من تأليفها غرّة جمادى الآخرة سنة 1171 للهجرة أي قبل وفاته بأربع وعشرين سنة . ورمزت لها بحرف ( أ ) .
2 - نسخة مكتبة عارف حكمت ذات الرقم ( 59 : تاريخ ) وتقع في ( 97 ) ورقة ، في كل صفحة منها ( 21 ) سطرا ، نسخها محمد درويش بن يحيى بن مصطفى بن محمد الطالوي . وقد انتهى من نسخها في شهر محرم سنة 1199 للهجرة وخطّها نسخيّ جميل .
منسوخة عن نسخة المؤلف . ورمزت لها بحرف ( ب ) .