أما اليمامة فكانت تنتج من الحنطة ما يفيض على حاجتها ، أما طريقة البيع والشراء فهي « المقايضة » وربما كان ذلك بسبب قلة النقود عند السكان .
التجارة مع البصرة :
كانت الأبلة ميناء العراق الرئيسي ، وفيه ترسو السفن البحرية الآتية من البحرين « 1 » ، غير أنه بعد انشاء مدينة البصرة أصبحت الأخيرة مركز التجارة ، وصارت الأبلة مجرد ميناء للتجار البصريين « 2 » وكان التجار الداريون يفدون على البصرة للمتاجرة « 3 » ، بالمسك الداري « 4 » ، وكانت البصرة تستورد من الخط الرماح الخطية « 5 » ، ومعقدة البحرين التي روى ابن سيرين أن أبا موسى كسا منها ثوبين لبعض الناس « 6 » ، كما ذكرت البرود القطرية في بعض أخبار البصرة وخاصة في عهودها الأولى « 7 » ، وعل بعض من استوطن البصرة كانت ثيابهم من منسوجات البحرين ، كما كانت الأحساء تصدر الفوط إلى البصرة « 8 » .
هامش
( 1 ) البلاذري / فتوح / 341 ، الدينوري / الأخبار الطوال / 123 .
( 2 ) العلي / التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري / 259 « الطبعة الثانية » .
( 3 ) ابن حنبل / السند / 5 / 52 .
( 4 ) العلي / التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري / 231 ( الطبعة الأولى ) .
( 5 ) ن . م . / 245 ، 247 ( الطبعة الثانية ) .
( 6 ) الطبري / التفسير / 7 / 25 ، انظر ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث / 3 / 113 .
( 7 ) العلي / التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري / 250 ( ط 2 ) .
( 8 ) سفرنامة / 93 .