كما نسب إليها الداري صاحب الشراع « 1 » .
وقد تردد ذكر دارين والمسك كثيرا في أشعار العرب في الجاهلية وصدر الإسلام ، قال الأعشى « 2 » :
لها أرج في البيت عال كأنما * ألم به من تجر دارين أركب
وقال الفرزدق يفتخر « 3 » :
وإني لمن قوم يكون غسولهم * قرى فأرة الداري تضرب في الغسل
وقال يمدح هشام بن عبد الملك ويهجو جريرا وبني كليب « 4 » :
كأن تريكة من ماء مزن * وداري الذكي من المدام
وقال جرير يمحد عمر بن عبد العزيز « 5 » :
ذكرتنا مسك داري له أرج * وبالمعني خزامى طلها الرهم
وكانت دارين تستورد المسك من الهند وتتاجر به في جزيرة العرب « 6 » ، وكان للمسك الداري شهرة في كافة أنحاء الجزيرة العربية ، وكان التجار الداريون يصدرونه إلى البصرة ومدن شرقي الجزيرة وحتى إلى الحجاز حيث كانت لهم في المدينة المنورة جالية كبيرة يبلغ عدد
هامش
- 2 / 35 ، ابن خلدون / 4 / 197 .
( 1 ) المخصص / 10 / 29 ، لسان العرب / 4 / 30 ، النهاية في غريب الحديث / 2 / 35 ، الدر النثير / 2 / 35 .
( 2 ) ديوان الأعشى / 203 .
( 3 ) النقائض / 1 / 132 .
( 4 ) النقائض / 2 / 1007 .
( 5 ) ديوان جرير / 414 .
( 6 ) المخصص / 5 / 35 ، لسان العرب / 4 / 299 ، النويري / 12 / 15 ، القاموس المحيط / 2 / 32 ، معجم ما استعجم / 538 ، ياقوت / 2 / 537 ، مراصد الاطلاع / 1 / 386 ، ابن خلدون / 4 / 197 - 198 .